الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
42
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
وجوه منها ما أشار اليه آنفا من أن الكلام بعد موضع نظر ومنها ما بينه بقوله فإن قيل ينبغي ان يكون الأمر بالعكس الخ ومنها ما بينه بقوله فان قلت سبق ان المراد الخ ومنها ما بينه بقوله ثم ظاهر هذا الكلام الخ ومنها ما بينه بقوله فان قلت إذا كان ذكر التشبيه الخ . ( والأقرب ان يقال علم البيان علم يبحث فيه عن التشبيه والمجاز والكناية ثم يشتغل بتفصيل هذه المباحث ) الآتية ( من غير التفات إلى الأبحاث التي أورد في صدر هذا الفن ) وقد أورد الخطيب حاصل تلك الأبحاث بقوله دلالة اللفظ إلى قوله فانحصر في الثلاثة . [ الباب الأول : التشبيه ] ( التشبيه اي هذا بحث التشبيه الاصطلاحي الذي يبتني عليه الاستعارة وهو المقصد الأول من المقاصد الثلاثة ) التي انحصر المقصود من علم البيان فيها قال في قوله التشبيه للعهد لأنه إشارة إلى ما هو المصطلح عندهم . ( ولما كان هو ) اي التشبيه الاصطلاحي ( أخص من مطلق التشبيه اعني التشبيه بالمعنى اللغوي أشار ) الخطيب ( أولا إلى تفسيره ) اي تعريفه ( بقوله التشبيه اي مطلق التشبيه ) لا الذي هو المقصد الأول قال فيه للجنس لا للعهد الذكري وبعبارة أخرى المراد من قوله التشبيه ليس التشبيه الاصطلاحي فقط بل المراد مطلق التشبيه ( سواء كان على وجه الاستعارة ) وهو قسم من المجاز كما في قولك رأيت أسدا يرمي وسيأتي بيانه مفصلا ( أو ) كان على وجه يبتني عليه الاستعارة وهو الذي ذكر فيه المشبه والمشبه به والأداة كما في قولك زيد كالأسد وكان زيدا أسد ووجه بناء الاستعارة على هذا التشبيه انه إذا حذف المشبه وأداة التشبيه وأقيمت قرينة على أن المراد الرجل الشجاع صار لفظ المشبه به استعارة ومجازا بعد ما كان حقيقة . ( أو ) كان ( غير ذلك ) بان كان التشبيه ضمنيا كما في بعض صور